علي العارفي الپشي
65
البداية في توضيح الكفاية
والفرق بين الارتباطي والاستقلالي هو انه لا يمكن التفكيك بين اجزائه في الامتثال في الارتباطي كالصلاة الواجبة أو المندوبة ، إذ لا يمكن الانفكاك بين اجزاء الصلاة في مقام امتثال امر المولى ، بل لا بد من الإتيان بجميعها كي يمتثل الامر ، والمركب الاستقلالي ما يمكن التفكيك بين اجزائه في الامتثال كالدّين المردد بين الأقل والأكثر . فالأول : يكون اختلافيا ذهب بعض إلى البراءة بالإضافة إلى المشكوك ، وذهب بعض إلى الاشتغال . والثاني : يكون وفاقيا وقال كل بالبراءة بالنسبة إلى المشكوك ، فالمسمى يكون محرزا ومعينا عند الأعمّي عند اطلاق الخطاب الذي يكون موضوعه العبادة ولا يكون محرزا عند الصحيحي في صورة اطلاقه ، كما أن ظهور الاطلاقي منعقد عند الأعمّي ولذا يتمسك به عند الشك في الجزئية أو في الشرطية ولا ينعقد عند الصحيحي ولذا لا يتمسك به عند الشك المذكور لان المشكوك يحتمل ان يكون دخيلا في المسمى كما أن الأعمّي يقول إنه دخيل في المأمور به لا في المسمى . فالاعمّي يقول إن المأمور به في قوله تعالى : أَقِيمُوا الصَّلاةَ * وفي أمثاله هو التام الصحيح والمسمى يكون أعم منه ومن الناقص ، والصحيحي يقول إن المسمى كالمأمور به يكون تاما صحيحا كاملا لا غيره . ابطال الثمرة الثانية : قوله : وقد انقدح بذلك ان الرجوع إلى البراءة والاشتغال في موارد الاجمال ، غرض المصنف من هذا الكلام ابطال الثمرة الثانية ، وهي انه يرجع إلى البراءة على الأعم ويرجع إلى الاشتغال على الصحيح عند الشك في الجزئية أو في الشرطية ، وهذه مردودة فلا وجه لها لان مورد الأصل هو عدم الاطلاق من دون تفاوت على القولين . ففي صورة الشك في جزئية شيء للمأمور به أو شرطيته له مع عدم اطلاق الدليل يرجع إلى الأصل العملي لكونه من صغريات الأقل والأكثر الارتباطيين